السيد جعفر مرتضى العاملي
75
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الجاهلية كما كانت ، فأيما أصلح في الدين ؟ ! الوقوف مع النص المفضى إلى ارتداد الخلق ، ورجوعهم إلى الأصنام والجاهلية ؟ ! أم العمل بمقتضى الأصلح ، واستبقاء الإسلام ، واستدامة العمل بالدين ، وإن كان فيه مخالفة النص ! قال « رحمه الله » : وسكت الناس عن الإنكار ، فإنهم كانوا متفرقين : فمنهم من هو مبغض شانئ لعلي « عليه السلام » ، فالذي تم من صرف الأمر عنه هو قرة عينه ، وبرد فؤاده . ومنهم ذو الدين وصحة اليقين ، إلا أنه لما رأى كبراء الصحابة قد اتفقوا على صرف الأمر عنه ، ظن أنهم إنما فعلوا ذلك لنص سمعوه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ينسخ ما قد كان سمعه من النص على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، لا سيما ما رواه أبو بكر من قول النبي « صلى الله عليه وآله » : « الأئمة من قريش » ، فإن كثيراً من الناس توهموا أنه ناسخ للنص الخاص ، وأن معنى الخبر أنكم مباحون في نصب إمام من قريش ، من أي بطون قريش كان ، فإنه يكون إماماً . . انتهى ( 1 ) . ونقول : إن بعض هذا الكلام وإن كان جيداً . . ولكن معظمه كلام ماكر
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 84 و 85 و 86 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 252 .